السيد حسين البراقي النجفي
336
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
قال لي الرشيد ليلة من الليالي وقد قدمنا من مكة فنزل الكوفة ، فقال : يا ياسر قل لعيسى بن جعفر فليركب ، وركبت معهما حتى إذا صرنا إلى الغريين . . . ثم ساق الحديث كما مرّ . ثم قال ابن طاووس : « أقول : وذكر صفي الدين محمد بن معد نحو هذا المتن في رواية رآها في بعض الكتب الحديثية القديمة وأسنده / 189 / بما صورته ؛ قال : حدّثنا محمد بن سهل ، قال : حدّثنا عبد العزيز بن يحيى ، قال : حدّثنا محمد بن دينار القبي ، قال : حدّثنا عبد اللّه محمد بن عائشة ، قال : حدّثني عبد اللّه بن حازم بن خزيمة ، قال : خرجنا مع الرشيد من الكوفة نتصيد فصرنا إلى ناحية الغريين والثوية ، وذكر نحو المتن ؛ فلما وصل إلى آخره زاد فيه بعد قوله : ورجعنا إلى الكوفة ، ثم إنّ أمير المؤمنين خرج إلى الرقة وذلك بعد سنة ، فقال لي : يا ياسر ، تذكر ليلة الغريين ؟ ، فقلت : نعم ، يا أمير المؤمنين ، قال : تدري قبر من ذاك ؟ ، قلت : لا ، قال : قبر علي بن أبي طالب . فقلت : يا أمير المؤمنين تفعل هذا بقبره وتحبس أولاده ؟ . فقال : ويلك إنهم يؤذونني ويحوجوني إلى ما أفعل بهم ، أنظر من في الحبس منهم ، فأحصينا من في الحبس منهم ببغداد والرقة فكانوا مقدار خمسين رجلا ، فقال : إدفع إلى كل رجل منهم ألف درهم وثلاثة أثواب ، وأطلق جميع من في الحبوس منهم . قال ياسر : ففعلت ذلك فمالي عند اللّه حسنة أكثر منها . قال ابن عائشة : فصدق عندي حديث ياسر ما حدّثني به عبد اللّه بن حازم » « 1 » . ثم قال ابن طاووس : « وفيما ذكر ابن طحال أنّ الرشيد بنى عليه بنيانا
--> ( 1 ) الفرحة 143 - 144 . انظر : بحار الأنوار 17 / 581 رقم 17 .